\nبالرغم من حظرها في تركيا .. منصة LBank تروج لخدماتها عبر مؤثري العملات المشفرة - بوستانبول
مالية و بنوك

بالرغم من حظرها في تركيا .. منصة LBank تروج لخدماتها عبر مؤثري العملات المشفرة

بقلم بوستانبول آخر تحديث:
5 دقائق قراءة 1 قراءة

الخلاصة

رصد ترويج لمنصة LBank المحظورة في تركيا عبر مؤثرين وقنوات تيليغرام باستخدام روابط إحالة ومكافآت، وسط تحذيرات وتنظيمات هيئة أسواق المال التركية.

تواصل منصة LBank، المدرجة ضمن المواقع المحجوبة في تركيا، الظهور في حملات ترويجية تستهدف مستخدمي سوق العملات المشفرة عبر مؤثرين وحسابات على منصات التواصل الاجتماعي وقنوات تيليغرام، وسط تساؤلات بشأن مدى توافق هذه الأنشطة مع الإطار التنظيمي التركي الخاص بخدمات الأصول المشفرة.

وتشير منشورات جرى رصدها إلى استخدام روابط إحالة ورموز ترويجية لتوجيه المستخدمين إلى المنصة، بالتزامن مع الترويج لعمليات التداول ذات الرافعة المالية المرتفعة، وطرح وعود بمكافآت مالية، فضلآ عن عبارات ترويجية من قبيل «لا حاجة إلى التحقق من الهوية KYC» و«ستحققون أرباحآ بنسبة 99%».

وتتراوح بعض المكافآت المعلن عنها، بحسب المنشورات، بين 500 و2500 دولار.

روابط الإحالة تكشف الجانب التجاري

لا تقتصر هذه الحملات على الترويج المباشر للمنصة، إذ تعتمد بعض المنشورات على نظام إحالة يمنح صاحب الرابط أو الرمز المرجعي عمولة مرتبطة بنشاط المستخدم الذي سجّل من خلاله.

وبموجب هذا النظام، يُطلب من المستخدم التسجيل عبر رابط أو رمز إحالة محدد، ما يسمح للحساب الذي قام بالترويج بالحصول على عوائد مرتبطة بالعمليات التي ينفذها المستخدم.

ويعكس ذلك تحول بعض أنشطة الترويج عبر المؤثرين إلى نموذج تسويقي قائم على العمولات، بدل الاكتفاء بالتعريف بالمنصة وخدماتها.

LBank خارج قوائم طلبات الترخيص والتصفية

تأتي هذه الأنشطة في وقت تخضع فيه سوق الأصول المشفرة في تركيا لعملية تنظيمية متزايدة.

وتنشر هيئة أسواق المال التركية (SPK) قائمتين ضمن المرحلة الانتقالية لتنظيم مقدمي خدمات الأصول المشفرة؛ الأولى هي «قائمة الجهات العاملة»، التي تضم المؤسسات التي تقدمت بطلبات للحصول على ترخيص، والثانية «قائمة الجهات التي أعلنت نيتها التصفية»، وتضم الجهات التي أعلنت عزمها إنهاء أنشطتها في تركيا.

وبحسب القائمة المؤقتة التي حدّثتها الهيئة، تضم قائمة الجهات المتقدمة بطلبات 55 مؤسسة، من بينها 9 مؤسسات تقدمت بطلبات في إطار خدمات الحفظ.

وتؤكد الهيئة في الوقت نفسه أن إدراج أي مؤسسة في القائمة لا يعني حصولها على ترخيص نهائي أو تفويض بممارسة النشاط.

أما LBank فلا تظهر، وفق المعلومات الواردة، في أي من القائمتين؛ فهي ليست ضمن الجهات التي تقدمت بطلب للحصول على ترخيص، كما أنها لا تظهر ضمن المؤسسات التي أعلنت نيتها إنهاء أنشطتها في تركيا.

وفي ديسمبر/كانون الأول 2024، أدرجت الهيئة المنصة ضمن قائمة تضم 108 مواقع إلكترونية صدر بحقها قرار بحجب الوصول إليها، وكان أكثر من 50 موقعًا من بينها مرتبطآ بمنصات لتداول العملات المشفرة.

ويضع ذلك LBank خارج المسار التنظيمي الذي تسلكه المنصات التي تقدمت بطلبات للترخيص أو أعلنت تصفية أنشطتها في تركيا.

كيف ينظر القانون التركي إلى النشاط غير المرخص؟

يشدد الإطار القانوني التركي على العقوبات المترتبة على ممارسة خدمات الأصول المشفرة دون الحصول على الترخيص المطلوب.

وبموجب المادة 109/A التي أضيفت إلى قانون أسواق رأس المال بموجب القانون رقم 7518، يمكن أن يواجه الأشخاص الذين يثبت قيامهم بممارسة النشاط دون ترخيص، وكذلك مسؤولو الأشخاص الاعتباريين المعنيين، عقوبة بالسجن تتراوح بين 3 و5 سنوات، إلى جانب غرامة قضائية تتراوح بين 5 آلاف و10 آلاف يوم.

كما تحظر المادة 100/1 الإعلان عن الجهات التي تمارس نشاطآ دون ترخيص أو الترويج لها أو القيام بأي شكل من أشكال الاتصال التجاري لصالحها.

وبذلك، لا يقتصر نطاق القيود القانونية على تشغيل المنصة نفسها، بل يمتد أيضآ إلى الأنشطة الإعلانية والترويجية المرتبطة بها.

النشاط من الخارج لا يعفي من الخضوع للقواعد التركية

ووفقًا لتفسير هيئة أسواق المال التركية، يمكن اعتبار نشاط مزود خدمات الأصول المشفرة المقيم خارج تركيا موجّهآ إلى السوق التركية في حال فتح مكتب داخل البلاد، أو إنشاء موقع إلكتروني باللغة التركية، أو تنفيذ أنشطة ترويج وتسويق عبر أشخاص أو مؤسسات داخل تركيا.

ولا يشترط القانون، وفق هذا الإطار، اجتماع هذه العناصر جميعآ؛ إذ يمكن لأي من هذه الأنشطة أن يكون أساسآ لاعتبار الخدمة موجهة إلى المستخدمين في تركيا.

ومن هنا تبرز أهمية روابط الإحالة التي تنشرها الحسابات المحلية، خصوصآ عندما يكون صاحب الحساب يحصل على عمولات مرتبطة بنشاط المستخدمين الذين جرى توجيههم إلى المنصة.

ومع ذلك، فإن تحديد المسؤولية الجنائية لكل حالة على حدة، وما إذا كانت تنطبق عليها المادة 109/A مباشرة أو أحكام المساهمة والمشاركة، يبقى مسألة تخضع للتقييم القانوني والقضائي وفق ملابسات كل قضية.

إقرأ أيضآ: قرار جديد من بينانس تركيا لهيكلة نظام سحب العملات الرقمية

الترويج دون الإفصاح قد يتحول إلى إعلان خفي

ولا تقتصر المخاطر القانونية المحتملة على قانون أسواق رأس المال.

فالترويج لمنصة أو خدمة تجارية عبر مؤثرين من دون الكشف بوضوح عن وجود علاقة تجارية أو مالية قد يندرج، بحسب طبيعة النشاط، ضمن مفهوم الإعلان الخفي وفقًا لقواعد الإعلانات التجارية والممارسات التجارية غير العادلة، وكذلك المبادئ المنظمة للإعلانات التي يقدمها مؤثرو وسائل التواصل الاجتماعي.

وفي مثل هذه الحالات، يمتلك مجلس الإعلانات التركي صلاحية اتخاذ إجراءات وعقوبات إدارية وفق القواعد المنظمة للإعلانات التجارية، دون أن يكون صدور حكم قضائي شرطًا مسبقًا لاتخاذ الإجراء الإداري.

LBank في مرمى جهات تنظيمية دولية

ولا تقتصر الإشكالات التنظيمية المرتبطة بـLBank على تركيا، إذ سبق أن دخلت المنصة في نطاق اهتمام جهات تنظيمية في دول أخرى.

فقد أصدرت وكالة الخدمات المالية اليابانية تحذيرات مرتبطة بتقديم خدمات الأصول المشفرة للمستخدمين في اليابان دون استكمال إجراءات التسجيل المطلوبة.

كما أُفيد بأن وحدة الاستخبارات المالية الهندية أدرجت LBank ضمن قائمة تضم 25 منصة عملات مشفرة أجنبية في أكتوبر/تشرين الأول 2025، في إطار إجراءات مرتبطة بمتطلبات مكافحة غسل الأموال، مع اتخاذ السلطات الهندية إجراءات تتعلق بتقييد الوصول إلى المنصات المشمولة.

وبينما تواصل LBank الظهور في حملات ترويجية باللغة التركية عبر حسابات ومجموعات على وسائل التواصل الاجتماعي، رغم إدراجها سابقآ ضمن المواقع المحجوبة في تركيا، فإن تعرضها لإجراءات أو تحذيرات تنظيمية في أكثر من سوق يسلط الضوء على التحديات التنظيمية التي تحيط بأنشطتها دوليآ.

وفي ظل تشدد السلطات التركية في تنظيم سوق العملات الرقمية، تطرح أنشطة الترويج والإحالة عبر المؤثرين تساؤلات متزايدة حول حدود المسؤولية القانونية للمروجين، ومدى توافق هذه الممارسات مع القواعد التي تحكم تقديم الخدمات المالية والإعلانات التجارية داخل تركيا.

المصدر: هبرلار | ترجمة وتحرير: بوستانبول

أحدث الأخبار