باشرت النيابة العامة في إسطنبول تحقيقاً قضائياً شاملاً بحق شركة VEPARA للخدمات المالية الإلكترونية وعدد من مسؤوليها، على خلفية شبهات تتعلق بتبييض عائدات إجرامية متحصلة من المراهنات غير القانونية وعمليات الاحتيال. وفي هذا الإطار، صدرت قرارات بتوقيف 31 مشتبهاً به خلال عمليات أمنية متزامنة نُفذت في ست ولايات، مركزها مدينة إسطنبول.
وذكرت النيابة أن التحقيق يجري بإشراف مكتب منع تمويل الإرهاب وغسيل الأموال، ويشمل اتهامات بمخالفة القانون رقم 7258 المتعلق بمكافحة المراهنات غير المشروعة، إضافة إلى جريمة غسيل الأموال المتحصلة من الجريمة. وأظهرت تقارير التدقيق الصادرة عن البنك المركزي التركي (TCMB) وتحليلات هيئة التحقيق في الجرائم المالية (MASAK) وجود نمط منظم لإدخال عائدات غير مشروعة إلى النظام المالي، عبر استغلال مؤسسات النقود الإلكترونية وخدمات الدفع الإلكترونية كقنوات لنقل الأموال بصورة منهجية، قبل محاولة تبييضها من خلال شبكة من الشركات داخل تركيا وخارجها.
وبحسب معطيات التحقيق، فقد اضطلع عدد من المشتبه بهم العاملين في مجالات البرمجيات وتقنيات المعلومات وإدارة المشاريع بدور فاعل في تحويل وإخفاء الأموال غير المشروعة باستخدام بنى تحتية إلكترونية وأنظمة برمجية وآليات توجيه مالي، ما مكّن من تمويه مصادر الأموال وتسهيل انتقالها داخل المنظومة المالية.
وأشارت النيابة إلى أن المشتبه بهم كانوا جزءاً من هيكل تنظيمي منسق تولى مهام تشغيلية وإدارية وتقنية، شملت إدارة حسابات النقود الإلكترونية، وتوجيه التدفقات المالية عبر أنظمة رقمية، وإخفاء مسارات الأموال. وبناءً على هذه النتائج، تم تنفيذ عمليات أمنية بحق المشتبه بهم، في إطار استمرار التحقيقات لكشف كامل أبعاد القضية والجهات المتورطة فيها.
المصدر: حرييت | ترجمة وتحرير: بوستانبول





